Yahoo!

أدبيات الدراما السعودية / المجلة العربية العدد 409

كتبها محمد البشير ، في 16 يناير 2011 الساعة: 10:21 ص

http://www.arabicmagazine.com/arabic/ArticleDetails.aspx?Id=911

أدبيات الدراما السعودية: تأرجح بين القطيعة والغياب

الإثنين  :  03/01/2011
الكاتب  :  هاني الحجي
 

 
 

ربما تكون حالة بين القطيعة والغياب تلك التي تعيشها العلاقة بين ثقافة الكلمة والصورة في المملكة، فالعلاقة بين منتجي الأفلام القصيرة والأعمال الإبداعية شبه غائبة. وبالرغم من ازدياد إنتاج الأفلام السعودية ومشاركتها في المهرجانات المحلية والخارجية وحصولها على الجوائز العربية؛ إلا أن تلك الأعمال لم تتعامل مع النصوص الإبداعية لكتاب سعوديين تضخ لهم المطابع مئات القصص وعشرات الروايات سنوياً، وبعض تلك النصوص حقق صدى وانتشاراً، إلى جانب القيمة النقدية لتك الأعمال بما تحمله من أفكار وأساليب كتابية تجعلها مهيأة لإعادة إنتاجها في فيلم سينمائي.

لكن المتابع للمشهد الأدبي المحلي والمراقب لإنتاج الشباب للأفلام القصيرة يلاحظ أنه رغم ما تحقق من تطور على صعيد الكم والكيف في المنتج الإبداعي والسينمائي إلا هناك حالة قطيعة بين المخرجين والأدباء في إنتاج عمل مشترك باستثناء بعض الأعمال المحدودة مثل تجربة د.سلطان بن سعد القحطاني في تحويل روايته خطوات على جبال اليمن، وغازي القصيبي في شقة الحرية، وتجربة محمد علي قدس في تحويل بعض القصص لكتاب سعوديين إلى أفلام .
وهذه القطيعة تعود للعمل الفردي من قبل المخرجين من حيث الكتابة والتصوير وعدم الاطلاع على التجربة الكتابية للأدباء. أيضاً هناك حالة غياب للعلاقات التبادلية والثقة في القدرات والإمكانات الفنية والإنتاجية بين المخرجين وكتاب السرد، فبينما المخرجون غائبون ثقافياً عن المشهد الإبداعي نجد أن هناك حالاً من التعالي وعدم اعتراف بالتجارب المبكرة للشباب من قبل الروائيين والأدباء.
وفي هذا الملف تستعرض (المجلة العربية) بعض التجارب الروائية السعودية التي تم تحويلها إلى دراما.
لاوجود لعمل درامي دون نص مستفز
عن بدايته في تحويل السرد إلى أعمال درامية تحدث القاص محمد علي قدس قائلاً: كانت مع الدراما الإذاعية، سواء السهرات أو السباعيات.حيث قدمت خلال عشرين عاماً أكثر من ثلاثين سباعية وقرابة خمسين تمثيلية،كلها من تأليفي أو مقتبسة من نصوصي القصصية التي نشرت بداية من (نقطة الضعف) إلى (ما جاء في خبر سالم). أما البرامج التمثيلية والمسلسلات الإذاعية فهي ست مسلسلات أشهرها (مرايا ناطقة)، (تمرة وجمرة) و(مقامات الزمان في رمضان). وكما هو معروف هناك فرق كبير في معالجة النص درامياً للإذاعة و بين الدراما التلفزيونية.
ويتابع: الدراما الإذاعية تحتاج للحوار والمشاهد المسموعة، وتجسيد المواقف عبر المؤثرات السمعية. أما كتابة الدراما التلفزيونية، فهي بحاجة لتكنيك يقوم على الحوار وجو الحوار وهو ما يسمى بالسيناريو، حيث يتم الاعتماد على المؤثرات السمعية والبصرية ورسم المناخ وتضاريس المكان. ولكل فن تكنيك ومهارات خاصة لمعالجة نص مكتوب للدراما.
ويرى قدس أن العلاقة بين القصة أو الرواية وبين الشاشة الفضية والسينمائية علاقة تقوم في بنيتها على النص القصصي أساساً، موضحاً: لا يوجد عمل سينمائي أو دراما تلفزيونية جيدة إلا بوجود نص قصصي مستفز وجيد. فأعمال أدبية عالمية مشهورة كـ(ذهب مع الريح)، (مرتفعات وزرينج)، (العجوز والبحر)، (جين إيير)، (البؤساء)، (شيفرة دفنشي)، و(المحاربون الثلاثة عشر).. وغيرها من الأعمال العالمية أنتجت للسينما بشكل رائع .أما عربياً فهناك أعمال كثيرة لطه حسين ويوسف السباعي ويوسف إدريس وإحسان عبدالقدوس، ونجيب محفوظ وهو الأديب العالمي الذي أعد سيناريوهات لمعظم قصصه التي تحولت لشاشة السينما. وأخيراً قصة أحلام مستغانمي (ذاكرة الجسد).
 ويضيف: ليس كل نص قصصي يصلح للمعالجة الدرامية، فالنص لابد أن يكون غنياً بالأحداث والشخصيات، لكن السيناريست أو كاتب السيناريو يستطيع تحويل قصة قصيرة لفيلم سينمائي متعدد الشخصيات مليء بالمفاجآت.كما حدث لقصص (الشموع السوداء) و(الكيت كات). وما حدث لرواية (ذاكرة الجسد) التي قالت عنها كاتبة السيناريو ريما حنا إنها عانت كثيراً؛ لافتقار العمل لزخم الأحداث والشخصيات المؤثرة غير البطل والبطلة. لذلك غالباً ما يعترض الأديب على تحويل قصته لعمل درامي أو سينمائي،حيث أن كاتب النص للسينما يعتمد على رؤية سينمائية أو درامية مختلفة. وهو ما يستدعي إعادة صياغة النص وبناء أحداث وشخصيات تنتجها الأحداث المتطورة. وهي دائماً نقطة الخلاف بين كاتب القصة وكاتب السيناريو.
وعن تجربته في تحويل الأعمال السردية إلى دراما يقول: تجربتي كما ذكرت مستقاة من خبرتي في الدراما الإذاعية، أما عن تجربتي مع الدراما التلفزيونية فهي بدأت عام 2005م حين كتبت مسلسل قصة من الأدب السعودي، وقد أنتجه الفنان محمد بخش للتلفزيون السعودي في ثلاثين حلقة لثلاثين قصة من الأدب السعودي، كانت مصنفة بين قصص الرواد التراثية كقصة أحمد السباعي (صبي السلتاني)، والقصص الحديثة كقصة محمود المشهدي (الريال الفضة) و(التجربة) لعبدالله الجفري، وقصص الحداثة كـ(طارق بليل) لمحمود تراوري و(بياض الفضة ) لعبدالله باخشوين، والقصص الأكثر حداثة ( الجنازة الأخيرة) لخالد خضري و(دق ودفع) لمحمد عجيم. وحالياً أعد للجزء الثاني الذي يتضمن قصصاً لعدد من كتاب القصة، بنفس المستويات: محمد عبده يماني، حسن النعمي، هند باغفار، محمد علوان، محمد مليباري، غالب أبو الفرج، بثينة أدريس، محمد إبراهيم النملة، عبدالعزيز الصقعبي، وشريفة الشملان.. وغيرهم.
ويتابع قدس:لم يسبق أن تم إعداد نصوصي القصصية، خاصة ما أنتج وعولج معالجة درامية للتلفزيون، سوى ما قمت بإعداده شخصياً كقصص (عم حمزة العسة)، و(خالتي رقية)، وقد أعدت الكاتبة المصرية الراحلة عائشة حماد سهرة (عندما يعود الحب) عن قصة من قصص مجموعة (النزوع إلى وطن قديم) عام 1990م للتلفزيون المصري. وقد أعدت حوار السهرة باللهجة المصرية الدارجة.
عوائق اجتماعية
من جانبه يرى الروائي أحمد الدويحي أن العلاقة بين الرواية وبين الشاشة هي علاقة فنية واسعة جداً ومتعددة، فالرواية هي الأرضية البكر للنتاج الفني المسرحي والسينمائي والدراما التلفزيونية. ويضيف: نتذكر في البداية أن روايات كثيرة للكاتب العالمي الفائز بجائزة نوبل نجيب محفوظ وبالذات (الثلاثية) جسدت كثيراً الشارع المصري، ورمزت إلى كل أطيافه وشرائحه وقضاياه المتنوعة. وشرعت السينما أبوابها لكتاب الرواية في مصر وشمال أفريقيا، واستفادت الجزائر وتونس المغرب من الثقافة الفرانكفونية، ونتذكر الرواية العالمية (زوربا) للكاتب اليوناني كازنتزاكي، التي جسد دور البطل فيها الممثل العالمي أنطوين كوين، وأدى دور عمر المختار في فيلم الرسالة، وأحببت أن أشير إلى هذه النماذج من الروايات العالمية لقربها من ذاكرة المتلقي، ولكن بطبيعة الحال ليس من الضروري أن تستنسخ الشاشة كل خيوط النسيج الروائي؛ فالفن السينمائي له خصوصيته الإبداعية، وطريقة معالجته الفنية، وقد لا تغيب عن البال رواية الكاتب الصديق الفنان إبراهيم أصلان، فحينما تم تحويل روايته الجميلة (مالك الحزين) إلى منتج سينمائي، وتم رؤية المنتج الروائي في نصها من زاوية سينمائية مغايرة، كانت تلك إضافة إبداعية ولا تسيء للرواية؛ لأن الفنون الأدبية تتجانس وتتلاقح وتتداول الحضور. وتبقى الرواية فضاء واسعاً يتسع للمسرح والسينما والدراما.
 وعن موانع تحويل الروايات إلى أفلام سينمائية يقول الدويحي: كانت الفنون السردية من بداية السبعينات، وبالذات القصة التي كانت حاضرة إلى جانب الشعر بقوة، ومع ماتحمله من فن وامض ومتمرد ومكثف، إلا أن شريحة من المجتمع ترفضها، فهي لم تستوعب صيرورة وضرورة الفن معاً، ونعرف أن بعض كتاب القصة تم التشكيك بهم وبنصوصهم. وحينما حضرت الرواية بكثافة مؤخراً، وخصوصاً بعد الحادي عشر من سبتمر رفعت من جديد لائحة ثلاثي الـ (تابو)، والتي بالضرورة تدخل في النسيج الروائي الموازي للواقع، وطبعاً المجتمع الملتبس ضد الفنون السردية والتشخيص رسماً أو تمثيلاً سيرفض بلا شك تجسد الأفلام السينمائية، ويذكر المتابع الضجيج الذي صاحب مجرد الإعلان عن عرض منتج سينمائي قبل فترة، والغريب أن هذا المجتمع كان يتسامح قبل عقود، ويتم عرض الأفلام السينمائية في بعض المناطق. وأرى أن هذه الريبة تجاه الأعمال الفنية جميعاً، لن تستمر طويلاً.
وحول قناعاته في تحويل رواياته إلى أفلام سينمائية يقول الدويحي: بالتأكيد لا بد من حرية ابتداع رؤية للفنان، فنحن نقرأ لغيرنا ونضيف، ولابد أن نقبل الإضافة الإبداعية السينمائية والمسرحية مع المحافظة على روح النص، ولكن الواقع المقلوب جعل فنون أخرى، تحضر قبل الرواية سيدة الفنون، كالمسرح والمسلسلات التلفزيونية والقصة القصيرة، وبطبيعة الحال حضرت كل الجزئيات والعناصر الفنية الأخرى كالإخراج ، وبصراحة شديدة جداً، أجد كثير من تلك النتاجات الفنية ليست مقنعة، وأفسد الطابع التجاري الا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

سوداء كقمر

كتبها محمد البشير ، في 15 يناير 2011 الساعة: 06:10 ص

دون أدنى اعتبار للمؤلف ينشر نادي القصيم الأدبي قصتي ( سوداء كقمر ) ، ويبدل عنوانها ليصبح ( سوداء كالقمر ) لاعتبار أن التشبيه لا يكون نكرة ، وكأنني أجهل ذلك

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ابن شهيد .. اللائذ بعالم الجن

كتبها محمد البشير ، في 14 يناير 2011 الساعة: 15:23 م

لمطالعة هذه القراءة المنشورة في مجلة الجوبة في عددها الثلاثين

اضغط الرابط أدناه

ابن شهيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

حفر ما ردمه الأوصياء

كتبها محمد البشير ، في 14 يناير 2011 الساعة: 15:14 م

حفر ما ردمه الأوصياء .. قراءة نشرت في مجلة الجوبة في عددها العشرين

 

للمشاهدة اضغط الرابط التالي :

d8add981d8b1-d985d8a7-d8b1d8afd985d987-d8a7d984d8a3d988d8b5d98ad8a7d8a1

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

عبق النافذة.. عبق الحياة المفقود‏

كتبها محمد البشير ، في 15 يوليو 2010 الساعة: 06:54 ص

http://al-madina.com/node/256368/arbeaa

عبق النافذة.. عبق الحياة المفقود
محمّد عطية محمود (*)
تتلاقى إشكالية القصة القصيرة جدًّا، مع ما يمكن أن نسميه هندسة الشكل القصصي، من خلال المجموعة القصصية «عبق النافذة» للقاص السعودي محمد البشير، التي تعد باكورة إنتاجه القصصي؛ فالقاص قسّم مجموعته إلى عدة أجزاء تتصل ببعضها انطلاقًا من كون كل باب منها جزءًا من أجزاء نافذة، قد تمثّل الإطلالة على فعاليات الحياة وتناقضها، ومحاولة سبر أغوار أحوالها، على نحو من الإيجاز والاختزال الذي قد تفرضه تقنية القصة القصيرة جدًّا أو الواقعة في نفس الحزام السردي الذي يحكم علاقة هذه النصوص بفن السرد، والذي يعنى هنا بالكثير من التقنيات والدلالات التي يفرضها الفضاء الشعري الذي ربما تحبل به هذه اللقطات المختزلة كعنصر من عناصر هذه الكتابة الجديدة التي بدأت في الترسخ والثبات وسط فنون السرد الأخرى. يأتي التعبير بالعنوان كعتبة أولى هامة، تتضافر شكلاً وموضوعًا مع تصميم الغلاف الذي أتى بالنافذة، كأحد المكونات الضمنية للصورة غير محددة المعالم، كدلالة على عدم التحدد، والدخول في مضمار ضيق، تفتحه النافذة على مدى واسع يلتهم جل الحياة بالنسبة للسارد أو المسرود عنه من خلال هذه النصوص.. كما تفرض الدلالة اللغوية إلى هذا الجوار، الاشتباك بين معنى النافذة الحرفي من ناحية كونها المنفذ الطال على فعاليات الحياة ، المنفث عما يكتنف النفس ، الحجرة من ضيق واختناق، وهي طاقة الضوء التي تنير ظلمة الحجرة ، النفس ، الحياة، وكذا الاشتباك مع الرائحة الكامنة في العبق أو الزخم الذي تثيره جملة الإشكاليات الواقعة في نطاق الحجرة ، النفس ، الحياة. إذن فالكتابة في هذه المجموعة القصصية مرتهنة بما ضمنه القاصُّ في افتتاحه لنص البداية أو رفع الستار عن فعاليات قصه القصير المتصل هندسيًّا على مستوى التقسيم أو الشكل، والمندرج تحت هذه الفنية من فنيات السرد القصير. ببلاغة التعامل مع دلالة العبارة، حيث يضمن الكاتب عبارة “من ألّف فقد استهدف” وهو قول بليغ أتى من خلال النص الأول «كتاب» الذي يأتي مع صرير مزلاج نافذته أو القسم الأول بحسب تقسيمه الميكانيكي لعملية القص، والذي ربما أكد به على أهمية هذه المغامرة الإبداعية التي يعززها هذا الوجود المرجعي التراثي. مع ما يمكن أن يلقي به الصراع بين الأجيال من ظلال على مقدرات الحياة التي تلعب فيها دومًا لعبة تبادل الأدوار. ففي نص «مدرسة» يتحرك هذا المعنى من خلال وجود الشخصية التي تدعي الإبداع وتقتحم عالم الرسم، لتصنع عالمها من لا شيء، متماهية مع شخصية نص «كتاب»، الذي عانق تيمة التعامل مع عملية التأليف الأدبي، وسرعة الانتشار والذيوع للشخصية، ليتخطى كل من الشخصيتين في النصين، كل من سبق بالرغم من التأكيد على عدم جدارة كل منها بهذا المنجز، حيث يقول السارد: “جزمت بعدم نفعه إطلاقًا في هذا المجال. حاولت ثنيه فلم أستطع. لمحت وصرحت فلم يزدد إلاّ إصرارًا…” حتى يقول: “انسحب المحترفون من النادي واحدًا تلو الآخر، وأتى آخرون تتلمذوا على يديه، تحول النادي إلى مدرسة تحمل اسمه”. ربما حمل هذا النسق من التعامل مع النموذج توجها من الكاتب في محاولته مواجهة ما يعتور المجتمع، بتسليطه للضوء الكاشف على مجموعة من النماذج والشخوص تلقى ما لا تستحق، وما ليست جديرة به، وهذا مما يمكن أن يؤصل له الكاتب من خلال هذا المتن الذي يشتغل فيما يشتغل على هذه التيمة المجتمعية، والتي يأتي تشريحها من خلال هذه اللقطات المكثفة، المختزلة في كثير من الأحيان، مع ما يمكن أن تأتي به مهارة تلخيص الحالة السردية التي يستلزم رصدها وتحليلها المرور بفترة زمنية ما، بالقفز عليها وتجاوزها وتقديمها من خلال مساحة أضيق من مساحة النص القصير جدًّا. وهو ذات الملمح الذي يمكننا تتبعه في حالة نص «البطل» الذي لا يملك مقومات البطولة، وتحايله للفوز بالسباق الرياضي، كنسق من أنساق الخداع والتواطؤ التي يشتعل بها المجتمع، فهو -البطل- برغم كل ذلك يعلنها صراحة من خلال رصد الكاتب لهذه الحالة المتكاملة مع الحالات السابقة: “بعد دقيقة استعد البطل لإجابة الصحفيين في المؤتمر عن بطولاته، ووعد في نهاية اللقاء بإصدار كتاب يتحدث عن سيرته الذاتية”. هنا يكشف النص عن مدى التواطؤ الذي يمارسه المجتمع مع هذه النماذج المضللة، لتنضاف هذه السمة أو الميزة التحليلية الراصدة التي تسخر من المجتمع في أكثر أموره غرابة وسذاجة، والتي ربما كشف عنها هذا السلوك الذي واجه به المجتمع صاحب هذا الصوت الذي وصفه: “حدة صوته تعلو سقف التلوث الصوتي وضوضاء المدن الصناعية … تدرج في بلوغ ما يريد حتى تسنم الهرم. حينها خطب في الجموع بصوته الملوث، واستمعوا له دون أن يضعوا أصابعهم في آذانهم، وصفقوا في الختام، مغفلة أفواههم” (4) هنا تأتي النهاية لتجسد عملية الاستسلام المجتمعي الذي اعتاد على القبح كثقافة صنعها التخاذل حتى تمكنت من

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

هولب صاحب ( نظرية التلقي - مقدمة نقدية )

كتبها محمد البشير ، في 20 مايو 2010 الساعة: 16:11 م

 

روبرت س هولوب  Robert Charles Holub مؤلف كتاب ( نظرية التلقي – مقدمة نقدية ) أعمل حالياً على تقديم هذا الكتاب ، وكان لزاماً أن أعرف عن هذا الرجل الذي سأقدم كتابه فوجدت تقاطعاً بيني وبينه مع الفارق ، فهو تخرج من العلوم الطبيعية ، وتخطيطه تجاه الطب ، وعمل سنة في شركة للأدوية في فلاديلفيا ، وعزم على تغيير تخصصه فدرس الماجستير في

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

محور التشويق .. جريدة اليوم

كتبها محمد البشير ، في 20 مايو 2010 الساعة: 15:22 م

أكدوا أهمية الوراثة والتعليم المكتسب في إتقانه

مثقفون: التشويق في الأعمال السردية ساحة لإثارة تفكير القارئ

فاطمة عبدالرحمن – الأحساء

محمد البشير

محمد المزيني

يحيى العلكمي

التشويق ملمح فني بارز في الأعمال السردية سواء كانت قصة قصيرة أو رواية وكذا الحال في الأعمال الدرامية، وطالما عد التشويق سببا رئيسيا في نجاح العمل الفني أو الأدبي أو سببا في فشله.
ويدرك الكتاب والمخرجون أهمية هذا العنصر في رواج مادتهم الإبداعية وفي ديمومتها في استقطاب المشاهد والقارئ وفي خلود أسمائهم وجعلهم في الصف الأول دائما.
وفي هذا الصدد يقول القاص محمد البشير: ربما يكون التشويق في بداية التعاطي مع النص أو الفيلم تقليدياً مبنياً على ما تكرس في اللاوعي عند مبدع العمل من وسائل قرأها أو شاهدها، ويكون بتلك الصورة تعلما لا مدركا، أو مدرك في بعض الأحيان عند الدراسة الأكاديمية أو الإطلاعية على مؤلفات في الفن الذي يتعاطى معه المبدع، والتعرف على وسائل التشويق من الإبهام، وترك الفراغات، والترميز غير المتطرف، وغيره من وسائل تشويق يتلذذ بها المتلقي في تعاطيه مع المادة الإبداعية.
ولا يستبعد البشير أن مهارة القدرة على إدخال عنصر التشويق في الأعمال الإبداعية، ويقول: لا أستبعد أن هذه التقنية تورث إذا ما علمنا أن الاكتساب نوع من الوراثة، فمن عاش في بيئة تتخذ من التشويق نمطاً في حياتها، فلا نستبعد أنه سيكون مشوقاً في تعاطيه الإبداعي. والإبداع في حد ذاته نوع من اللاوعي، وما كان مقصوداً أظنه سيظهر نشازاً متكلفاً يقبله المتلقي على مضض، أما التشويق الحقيقي هو ما يكون فطرياً بما يصنعه النص من تلقائه دون تلطيخ أو صبغات، مؤكداً أن التكلف أحياناً يسقط التشويق.
ويذكر أن الخيال أداة من أدوات المبدع التي لا غنى عنها، أما خيال المتلقي، وهذا ما أريده هنا، فهو الركيزة التي تتكئ عليها عملية التلقي بترك الفراغات والكراسي الشاغرة، وما يبلغه النص من آراء تساؤلية يحضر بها القارئ إلى النص، هذا الأمر هو ما يميز النص القابل للبناء عليه، وهي النصوص الخالدة والدائمة بكثرة التناول والتعاطي معها، ففي أي نص خالد، سنجد كثرة تجديده وتناوله من عدة زوايا سواء روائية أو سينمائية. موضحاً أن هذا التعاطي مع النص سبيله خيال المتلقي، فلولا تلك القدرة من المتلقي لما نجح النص، ولولا تلك المساحات التي تركها النص لم نجده بهذا الكم من الوجوه.
وعن إمكانية إخضاع العمل الأدبي أو الفني لاختبار التشويق لعرضه على عينة من القراء أو المشاهدين قبل طبعه أو إنتاجه، يقول البشير: ربما تكون هذه العملية تلقائية لا قصدية، وهذا يجلبه طول الأمد بين الإبداع والنشر في عالمنا العربي، وربما يكون هذا صحيحاً في قياس نجاح النص أو المنتج السينمائي على عينة من الأصدقاء لجس نبض النص، والتأكد من حياته لا ولادته فرطاً. فهذه العملية هي التي حدت بي إلى سلك سبيل الفيلم بدلاً من الحرف، فحين وجدت أن مجتمعنا لا يقرأ بامتياز، أيقنت أني بحاجة إلى وسيلة أخرى لإيصال ما أريد، فوجدت الفيلم وسيلتي إلى ذلك.
ويرى الروائي محمد المزيني أنه لا يمكن لأي عمل إبداعي أو فن أن يخلو من التشويق، مع اختلاف طرائق التشويق بين الفنون الإبداعية. ويقول: أتحدث عن القصة والرواية التي تهتم جدا أو ترتكز بدرجة أولى على ما

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي